الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
264
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
العذاب على قومه في شوّال يوم الأربعاء في وسط الشهر بعد طلوع الشّمس . فقال له : ما ترى ؟ انطلق بنا حتى أعلمهم ذلك . فقال له روبيل : ارجع إلى ربّك رجعة نبيّ حكيم ورسول كريم ، وسله أن يصرف عنهم العذاب فإنّه غنيّ عن عذابهم ، وهو يحبّ الرّفق بعباده ، وما ذلك بأضرّ لك عنده ولا أسوأ لمنزلتك لديه ، ولعلّ قومك بعد ما سمعت ورأيت من كفرهم وجحودهم يؤمنون يوما ، فصابرهم وتأنّهم . فقال له تنوخا : ويحك يا روبيل ! ما أشرت على يونس وأمرته به بعد كفرهم باللّه ، وجحدهم لنبيّه ، وتكذيبهم إيّاه ، وإخراجهم إيّاه من مساكنه ، وما همّوا به من رجمه ! فقال روبيل لتنوخا : اسكت ، فإنك رجل عابد ، لا علم لك ، ثمّ أقبل على يونس ، فقال : أرأيت يا يونس إذا أنزل اللّه العذاب على قومك ، أينزله فيهلكهم جميعا أو يهلك بعضا ويبقى بعضا ؟ فقال له يونس : بل يهلكهم اللّه جميعا ، وكذلك سألته ، ما دخلتني لهم رحمة تعطّف فأراجع اللّه فيها وأسأله أن يصرف عنهم . فقال له روبيل : أتدري - يا يونس - لعلّ اللّه إذا أنزل عليهم العذاب فأحسّوا به أن يتوبوا إليه ويستغفروا فيرحمهم ، فإنّه أرحم الراحمين ، ويكشف عنهم العذاب من بعد ما أخبرتهم عن اللّه ينزل عليهم العذاب يوم الأربعاء ، فتكون بذلك عندهم كذّابا . فقال له تنوخا : ويحك - يا روبيل - لقد قلت عظيما ، يخبرك النّبيّ المرسل أنّ اللّه أوحى إليه بأنّ العذاب ينزل عليهم ، فتردّ قول اللّه وتشكّ فيه وفي قول رسوله ؟ ! اذهب فقد حبط عملك . فقال روبيل لتنوخا : لقد فشل رأيك ، ثمّ أقبل على يونس ، فقال : إذا